قصص عن الإبداع والإلهام الإسرائيلي

يعرّف كتاب "إبداع بلا حدود" القراء على إسرائيليين يحملون مشاعل نور في وجه الظلام، أشخاص اختاروا الأمل والتعافي بدلاً من الموت والدمار. وفي عالم يواجه أكثر من حصته من الظلام، تعتبر هذه القصص بصيص أمل.

Book Cover: Thou Shalt Innovate - Arabic
قصص عن الإبداع والإلهام الإسرائيلي

يعرّف كتاب "إبداع بلا حدود" القراء على إسرائيليين يحملون مشاعل نور في وجه الظلام، أشخاص اختاروا الأمل والتعافي بدلاً من الموت والدمار. وفي عالم يواجه أكثر من حصته من الظلام، تعتبر هذه القصص بصيص أمل.

إذ دأبوا أملاً أما. قبل ان لإعلان

Keep up to date with Thou Shalt Innovate!

ابق على اطلاع مع كتاب "إبداع بلا حدود"

ابق على اطلاع مع كتاب
"إبداع بلا حدود"

ابق على اطلاع مع كتاب "إبداع بلا حدود"

previous arrowprevious arrow
next arrownext arrow
Slider

إلى القراء العرب الأعزاء:

لماذا أنصح بقراءة هذا الكتاب رغم تاريخ العلاقة بين إسرائيل والعالم العربي؟ لأننا إذا كنا نهتم بالتحديات الهائلة التي يواجهها البشر اليوم – الأمن الغذائي، وندرة المياه، والحصول على الرعاية الصحية، والتغيير البيئي – فإن كتاب “إبداع بلا حدود: التكنولوجيا الإسرائيلية تجعل العالم مكاناً أفضل” سيعرفنا على ابتكارات تعالج هذه المشاكل على نطاق عالمي. وهدفي من تأليفه هو إطلاق نقاش عام حول مستقبلنا المشترك في الشرق الأوسط وفي العالم ككل. وآمل من كل قلبي أن يستطيع الكتاب إطلاق حوار حول كيف يمكن لشعوبنا التعاون لجعل العالم مكاناً أفضل.

أنا أدرك أن هذا الكتاب الذي يصور إسرائيل قوة من قوى الخير في العالم، سيتعارض على الأرجح مع نظرتكم لإسرائيل. وقد يزعجكم جداً مجرد أن يفكر أحدهم بأن هذا ممكن. ولكن إسرائيل بلد معقد للغاية، ولا يستطيع أي سرد أن يحيط بسيرته الكاملة. ولذلك، فإن مضمون كتابي لا يهدف إلى إنكار الكتابات الأخرى – بل ببساطة إضافة منظور آخر.

إن النظر إلى إسرائيل بمنظار الصراع العربي الإسرائيلي المؤلم فقط، يُفوت فرصة التعرف على جانب آخر منها قد يكون ذا فائدة كبيرة للمجتمعات العربية. فالمبتكرون الإسرائيليون الواردون في هذا الكتاب – وبينهم فلسطينيون ويهود ذوو تراث عربي – يقومون بتحسين حياة مليارات الأشخاص في جميع أرجاء العالم. سأكون سعيداً إذا شكل اطلاعكم على هذه الابتكارات مصدر إلهام، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الأمل في الشرق الأوسط أكثر من أي وقت مضى.

لقد قررت أن أكتب هذا الكتاب في لحظة شعرت فيها بالاكتئاب والإحباط بسبب الوضع في المنطقة. والكتابة عن إسرائيليين من ديانات متنوعة، يهود ومسيحيين ومسلمين، اختاروا الإلهام والأمل في مواجهة الموت والدمار، منحتني المزيد من التفاؤل. وفي جزء من العالم نال قسطاً يكفي ويزيد من الظلام، شكلت هذه القصص أشعة ساطعة من الضوء.

آمل أن يؤثر بكم هذا الكتاب وجوهره الدعوة إلى العمل. وبغض النظر عن رأيكم في سياسات إسرائيل ومكانتها في العالم، لا يمكن إنكار أن المبتكرين الذين تحدث عنهم الكتاب يضيفون مزيداً من الضوء على مجتمعنا الذي يتزايد عولمة. وهم أيضاً يتبعون تطلعات ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء في البلاد عندما قال: “لقد مُنحنا امتيازاً تاريخياً كبيراً، وهو أيضاً واجب، لحل أخطر مشكلات القرن العشرين”. وجيلنا اليوم لديه امتياز وعليه واجب هو مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

سيكشف لكم هذا الكتاب السر الحقيقي الذي مكن إسرائيل من تأسيس عدد من الشركات الناشئة يفوق كندا والهند واليابان وكوريا والمملكة المتحدة مجتمعة، وكذلك سبب امتلاكها ثالث أكبر عدد من الشركات المدرجة في بورصة ناسداك، بعد الولايات المتحدة والصين. سوف تعرفون لماذا أعلنت إسرائيل نفسها، رغم أن ستين في المئة من مساحتها صحراء، قوة عظمى وحيدة عالمياً في مجال المياه. ينبع نجاح إسرائيل في ميدان الابتكار من عوامل عدة، أحدها هو الاستفادة من ثقافة دينية تشجع على مساءلة السلطة وتحديها، وتحدي الأمور الواضحة ظاهرياً. وتضم البلاد تنوعاً عرقياً وسياسياً ودينياً، ولديها ثقافة تحترم كثيراً المؤسسات العلمانية. هناك عوامل أخرى مثل الجرأة المتهورة، والخدمة العسكرية الإلزامية، والجامعات الشهيرة، والحكومة الكبيرة الذكية، وشح الموارد الطبيعية، والتنوع، والتي تشكل مجتمعة خصائص وطنية تشرح كيف أصبحت إسرائيل الصغيرة قوة تكنولوجية.

آمل بصدق أن يقدم لك هذا الكتاب أفكاراً ووجهة نظر إضافية بشأن ما يمكننا عمله لدفع التغيير الاجتماعي قدماً في محاولة لجعل العالم مكاناً أفضل – على نطاق ضيق وواسع … كل في بلده وفي العالم أجمع. كل واحد منا لديه دور متميز يؤديه، وقدرتنا على مواجهة التحديات والفرص الماثلة أمامنا تتوقف على إجاباتكم. أنا، من جهتي، لست متفائلًا بمستقبل البشرية فحسب، بل وملتزم ببناء غد أفضل. وأدعوكم للانضمام إلي في هذا المسعى.

سأكون سعيداً إذا قرر أي منكم إرسال رأيه بمضمون الكتاب عبر البريد الإلكتروني الموجود أدناه. وسأبذل قصارى جهدي للرد على جميع الملاحظات، مهما بلغ تعقيد المسألة المطروحة، طالما كانت مكتوبة بروح المشاركة المسؤولة. أتطلع بتوق وترحاب إلى حوارنا المشترك. معاً، نستطيع أن نصنع الفرق.

آفي يوريش

avi@avijorisch.com

المؤلف آفي يوريش يتحدث عن الابتكارات الإسرائيلية